السيد الخميني
108
شرح دعاء السحر
« اللهم إني أسألك من قدرتك بالقدرة التي استطلت بها على كلّ شيء ، وكلّ قدرتك مستطيلة . اللهم إني أسألك بقدرتك كلها . » القدرة من أمهات الصفات الإلهية ، ومن الأئمة السبعة التي هي الحياة والعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر والتكلم . ولها الحيطة التامة والشمول الكلي ، وإن كانت محتاجة في التحقق إلى الحياة والعلم . هذه إحدى ( 1 ) مراتب الاستطالة وسعة القدرة ، إن كان المراد بالشيء شيئية التعينات الصفاتية والأسمائية أي : الأعيان ( 2 ) الثابتة في الحضرة العلمية . وهي على لسان الحكيم كون الفاعل في ذاته بحيث إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل . والمشيئة المأخوذة في القدرة الإلهية هي التي بحسب الحقيقة عين الذات المقدسة ، ولا ينافيها تأحّد المشيئة في الحضرة الربوبية ، لعقد الشرطية من الواجبتين والممتنعتين والممكنتين : * ( أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ ولَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ ساكِنا ) * ( 224 ) . وهو تعالى شاء بالمشيئة الأزلية الذاتية الواجبة الممتنعة العدم أن يمد ظل ( 3 ) الوجود ويبسط الرحمة في الغيب والشهود ، لأن واجب الوجود بالذات واجب
--> ( 1 ) ( أ ) : هذا أحد . ( 2 ) ( ب ) : هي الأعيان . ( 3 ) ( ب ) : أن يمد الظل .